ومن خلال استعراضنا لنصوص الكتاب ، وما بينه الرسول عليه السلام بقوله ، وفعله ، وبما سار عليه الخلفاء الراشدون من بعده ، واجمع الصحابة عليه ، نخلص ان : المسؤول عن رعاية شؤون المسلمين داخلياً وخارجياً في شؤون الحكم ، والجهاد ، والمعاهدات ، وغيرها هو فقط الامير- الخليفة - فهو صاحب الصلاحية في ذلك ، وصلاحيته هذه مقيدة باحكام الشرع . فهو الراعي كما قال عليه السلام ( ... والامام راعٍ وهو مسؤول عن رعيته ... ) (1) والمسؤولية هنا عامة داخلياً وخارجياً فتشمل كل ما يتعلق بالحرب والسلم والعهد والامان ، والموادعة .. وغير ذلك من شؤون الدولة الخارجية ، او تسمى هذه الايام السياسة الخارجية للدولة .
الفصل الثاني
الاسباب الداعية لعقد المعاهدات
المبحث الاول : اسباب تتعلق بالحرب والقتال مع الدول المحاربة فعلاً .
المبحث الثاني : اسباب تتعلق بدول ليست محاربة .
المبحث الثالث : اسباب تتعلق بالافراد والجاليات في بلاد الكفار .
المبحث الاول
اسباب تتعلق بالحرب والقتال مع الدول المحاربة فعلاً
(1) الحديث عن ابن عمر يقول : (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الامام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في اهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمراة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعتيه –قال : وحسبت ان قد قال : والرجل راع في مال ابيه ومسئول عن رعيته ، وكلكم راع ومسئول عن رعيته)
انظر (فتح الباري . باب الجمعة في القرى والمدن (2/380) حديث رقم 893