تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجهاد بشكل عام حكمهُ الفرض ، سواء اكان فرض كفاية ، ام فرض عين ، وقد فصّل الفقهاء لذلك في باب الجهاد ، متى يكون فرض عين ومتى يكون فرض كفاية ؟؟ ويمكن الرجوع الى كتبه الفقه في ذلك ، مثل المغنى ، او المحلّى ... او غيرها (1) .

اما دليل فرضية الجهاد ، فسنذكره في بحث المعاهدات المحرمة ، ومنها ما يعطّل فرضية الجهاد .

المبحث الثاني : تعريف الدار ، وانواعها .

تعريف الدار ضروري لمعرفة من نعقد معهم المعاهدات ، ولمعرفة على أي اساس نعقد هذه المعاهدات ، ومن يجوز عقد معاهدات معهم ، ومن لا يجوز ،. فاحكام المرتدين مثلاً ، او المنفصلين عن دولة الخلافة ، تختلف عن احكام الكفار الذين لم يدخلهم الاسلام .

فمعرفة الدار ضروري لأمرين ، الاول : معرفة دار الاسلام ، والثاني : معرفة دار الكفر سواء اكان يسكنها مسلمون ، ام يسكنها حربيون ، ام يسكنها معاهدون .

ثالثاً : معرفة دار الحرب هل هي حرب حكمية ، ام حرب فعلية .

اولاً : دار الاسلام :

المقصود بالدار حسبما وردت في لغة العرب ، هي البلاد يسكنها اناس معينون ، او تكون خاضعة تحت سلطانهم ، وقد اطلقت على عدة معاني في لسان العرب يفهم منها ذلك .

فقد ورد في اللسان . واما الدار فاسم جامع للعرَصة ، او البناء ، والمحِلّة ، وكل موضع حل به قوم فهو دارهم ، والدنيا داء فناء ، والآخرة دار قرار ، وقد تطلق على القبلة كذلك كقوله : ما بقيت دار الاّ بني بها مسجد (2) .

(1) انظر المغنى لابن قدامى (10/264-565)

(2) لسان العرب (1/298)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٥٢