تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب الفقهاء في تعريف ( دار الاسلام ) الى اقوال كثيرة . فمنهم من اعتبر الضابط الصفة. كالشوكاني فقال : اما نسبة الدار الى الاسلام فانها نسبة صفة وحكم ، أي ان صفة هذه الدار كذا ؛ فيصبح حكمها كذلك . وقال آخرون الاعتبار بظهور الكلمة ، فان كانت الاوامر والنواهي في الدار لاهل الاسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار ان يتظاهروا بالكفر ... فهذه دار اسلام (1) .

وقد اورد ( محمد خير ) في كتابه ( الجهاد والقتال ) ، اكثر من ثلاثين قولاً للفقهاء في تعريف الدار ، وترجح عنده ان دار الإسلام هي : البلاد التي يكون نظام الحكم فيها هو النظام الاسلامي ، وفي الوقت نفسه ، يكون الأمن الداخلي ، والخارجي فيها بيد المسلمين من ابنائها ، بمعنى : ان القوة العسكرية التي تحمي الامن في الداخل وتحمي الحدود من العدو الخارجي ، هذه القوة يسيطر عليها المسلمون ، بحيث لو شاركهم غير المسلمين تكون مشاركتهم فيها ثانوية ، وتبقى السيطرة للمسلمين ، فهناك شرطان يجب توفرها في الدار حتى تصبح اسلامية ( دار الاسلام ) ، الاول : الحكم بالاسلام والثاني : القوة التي تسيطر على البلاد بيد المسلمين .

تعريف دار الكفر :

دار الكفر هي خلاف دار الاسلام من حيث الوصف ، وتوفر الشروط ، وقد اشترط بعض الفقهاء شروطاً لدار الكفر منها ظهور احكام الكفر فيها . ثانياً : ان تكون متاخمة لدار الكفر ، الثالث : ان لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمنا بالأمان الاول ، وهو امان المسلمين، وهذا الرأي لابي حنيفة في تحول دار الإسلام الى الكفر (2) .

(1) السيل الجرار . الشوكاني (4/575)

(2) بدائع الصنائع . الكاساني (7/130)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٥٣