تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : ان لا يوجد في هذه المعاهدة ما يشير الى نقض معاهدة اخرى ، موثقة مع دولة ثانية غير الدولة المعاهدة .

وهذا الشرط ماخوذ من وجوب الوفاء بالعهد والميثاق ، وذلك التزاماً بقوله تعالى : ( الا الذين عاهدتم من المشركين ثمّ لمْ ينقصُوكم شيئاً ولم يُظاهروا عليكم احداً ، فأتّموا اليهم عهدهم الى مدّتهم ... ) (1) .

وقوله : ( والموفون بعهدهمْ اذا عاهدُوا ... ) (2) .

وقوله عليه السلام : ( اربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ، من اذا حدث كذب ، واذا وعد اخلف ، واذا عاهد غدر ، واذا خاصم فجر ، ومن كانت فيه خصلة منهن ، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ) (3) .

ثانياً : عدم وجود ما يشعر بامتهان المسلمين او الانتقاص من كرامتهم ، او ما يشعر كذلك بالمس او التعرض لدمائهم ، او اعراضهم ، او اموالهم ، او أي شيء من هذا القبيل .

وهذا الشرط ماخوذ من مقاصد الشريعة العامة في حفظ النفس ، والعرض ، والمال ، والكرامة . فالرسول عليه السلام قال بشأن ذلك :( كلّ المسلم على المسلم حرام دمه ، وماله ، وعرضه ) (4)

والله يقول بشأن العزّة والكرامة : ( ولله العزةُ ولرسوله وللمؤمنين ... ) (5) .

فاي بند او شرط يتعرض الى شيء من ذلك لا يجب الوفاء به ، ويعتبره الشارع باطلاً تلقائياً .

ثالثاً : عدم وجود أي شرط مشروط على المسلمين يعطل أي حكم شرعي . فلا يجوز اشتراط الكفار على المسلمين ايقاف الجهاد ضدهم بشكل نهائي ، ولا يجوز كذلك اشتراطهم عدم دخول بلادهم مستقبلاً ، او حمل الاسلام الى ديارهم – ديار الكفر .

(1) التوبة (4 )

(2) البقرة (177)

(3) فتح الباري . باب (اثم من عاهد ثم غدر) (6/279) حديث رقم (30178)

(4) رواة مسلم ، باب . النهي عن التجسس ... وما يحرم على المسلم من المسلم (كتاب البر والصلة ) (16/121) شرح النووي

(5) المنافقون (8)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٤٣