تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الشروط في العقود بشكل عام تنقسم الى قسمين الاول : ما يشترطه الانسان : وهذه يجب ان تكون حسب الشرع غير ملغية لناحية شرعية . فقد يشترط مثلاً رجل اشترى من رجل دابة ان يستعمل البائع الدابة مدة يوم بعد عقد البيع . فهذا الشرط يجيزه الشرع ولا غبار عليه .ولكن قد يشترط شرطاً محرماً مثل . ان تشترط الزوجة على زوجها اثناء انعقاد العقد ان لا يبيت عند المرأه الاولى ، او ان لا ينفق عليها . او قد يشترط رجل باع دابة الى رجل آخر ان لا يركبها ، او لا يستخدمها للحراثة . فالشرط الاول من المرأة باطل لانه يلغي نصاً شرعياً في لزوم المبيت والنفقة : ( لينفق ذو سعة من سعته ... ) . (1) والثاني يلغي المنفعة من العقود ، ( والمنفعة ) هي شرط في الملك . لان الملك حسبما يعرفه الفقهاء : هو حكم شرعي مقدر بالعين او المنفعة ، يقتضي تمكين من يضاف اليه من انتفاعه بالشيء ، واخذ العوض عنه ، وذلك كملكية الانسان للرغيف والدار ، فانه يمكنه بملكيته للرغيف ان يأكله ، وان يبيعه ، ويأخذ ثمنه ، ويكمنه بملكيته للدار ان يسكنها ، وان يبيعها ويأخذ ثمنها . (2) وهناك شروط شرعية اشترطها الشرع في العقود ، وهي خاصة في كل عقد ، وعامة كذلك . بمعنى انها خاصة في عقود معينه مثل المده في المعاهده وعامة في كل عقد مثل القدره على القيام بما عقد عليه العقد . من حيث الوفاء والالتزام . فالفرق اذن بين الشرط والركن . ان الركن لازم للعقد لا يتم العقد الا به ، واذا فقد يكون العقد باطلاً .

اما الشرط فانه ينعقد العقد بغيابه ، وبوجوده ان كان محرماً ، ولكن يلزم وضعه ، ان كان يفسد العقد بغيابه ، وبابطاله ان كان يفسد العقد بوجوده .

المبحث الثاني

الشروط الواجب توفرها في المعاهدات

اما الشروط الواجب توفرها في المعاهدة بشكل خاص ، حتى تكون شرعية فهي :

(1) الطلاق (7)

(2) النظام الاقتصادي . محمد ابراهيم النبهاني (72) انظر المدخل الفقهي (1/305)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٤٢