فما يشترط في الشخص من حيث اهليته . ان يكون يملك هذا التصرف ، بان يكون يمثل هذه الدولة ، ولا يمثل الدولة حسبماً نعلم الاّ خلفيةُ المسلمين او من ينيبه الخلفية لذلك ، او يقره على ذلك ، او يعطيه حق التصرّف ، وغير ذلك لا يجوز لهم اجراء أي معاهدة. اما بالنسبة للدولة ، فيجب عليها ان تملك كذلك ما اجرت عليه العهد . فلا يجوز لها مثلا ان تجري عهداً على ارض لا تملكها شرعاً ، كجزيرة في البحر مشتركة ، او لدولة اخرى .
2- ان يكون الايجاب والقبول مفهماً وخالياً مما ينقض الكلام :
والايجاب كما قلنا هو ما يصدر اولاً من احد المتعاقدين ، والقبول هو : موافقة الطرف الاخر على ايجاب الموجب .
ويشترط في هذا عند المعاهدات ، ان يكون اللفظ ، مفهماً ، صريحاً في المعنى ، لا يحتمل معاني اخرى فيقول مثلا الخليفة ، او من ينيبه : نعاهد على وضع الحرب والقتال مدة من الزمن قدرها كذا ... فيقول الطرف الاخر : ونحن قبلنا هذا العهد الى مدته المذكورة بشروطه ...
ويوقع هذا الكلام على ورقة من باب التوثيق .
3- ان يكون محل العقد مما يجوز اجراؤه شرعاً :
فقد قلنا الاصل في تصرفات المسلم انها منضبطة بالاحكام الشرعية ، ومن هذه التصرفات ( المعاهدات ) فحتى تنعقد المعاهدة شرعاً يجب ان يكون محلها شرعياً . فلا يجري الخليفة ، او من ينيبه الخليفة عهداً محرماً ، مثلا مثل محاربة دولة كافرة بمساعدة دولة كافرة .
او يجري معاهدة على ابطال الجهاد ، او يجري معاهدة تمنع المسلمين من القيام بواجبات شرعية .. او غير ذلك مما حرمه على المسلمين . (1)
هذا بالنسبة لشروط انعقاد المعاهدة التي لا تصح إلا بها شرعاً .
(1) المعاهدات الدولية . أياد هلال ( 54)
انظر مجلة اضواء الشريعة / سنة 1297 هـ شهر جمادي الاخرة عدد الثامن ( 8/581 )
وانظر لذلك كتاب الجهاد والقتال .د محمد خير (3/145)