أي ان تكون مادّة اللفظ المستعمل للإيجاب والقبول في العقد ، تدل دلالة واضحة عُرْفاً على نوع العقد المقصود للمتعاقدين . ففي مبادلة المال مثلاً تستخدم كلمة ، او لفظة البيع ، وفي مبادلة المنفعة يستخدم لفظ الاجارة ... وهكذا .
2- توافق الايجاب والقبول : والمقصود موافقة أحدهما الآخر في نفس الصيغة ، فلو قال الموجِبْ بعتك بتسعين ، وقال الاخر : قبلت بثمانين ، لا ينعقد العقد .
3- جزم الإرادتين : أي تكون الصيغة باتّهّ في افادة المعنى للعقد ، فلا يقولُ سوف أنظر ، او سوف أوافق على ذلك ، بل يجب ان يكون اللفظ قبلت ، او رضيت او ما في معناها . (1)
فهذه شروط تتعلق بصيغة العقد من حيث الايجاب والقبول لاي عقد من العقود الشرعية . وهذه الشروط فيها شرح طويل عند الفقهاء والأصوليين ، وفيها خلاف كما قلنا عند الاحناف وعند غيرهم في الصيغ وفي الاركان نفسها .
اما شروط انعقاد العقود لاي عقد فهي : 1- أهلية العاقدين : ومعنى الاهلية ، أن يتصفا بالصفات الشرعية ، من حيث البلوغ والعقل ، ومن حيث الحرية لذلك ، عند بعض الفقهاء .
2- ان يكون محل العقد شرعياً .
فمثلا لا يجوز العقد على موقوف ، او بيع الميت ، او غير ذلك مما لا يجوز اجراء العقد عليه 3- ان يكون العاقد أهلاً للتصرف المعقود عليه . فلا يكون صغيراً مثلا ، كذلك ان يكون مخولاً بهذا التصرف .
واذا عقده مضى واْنعقد . لا ان يعقد مثلا معاهدة ، وهو لا يملك هذا التصرف .
4- ان يستوفي العقد شرائطة : من حيث الخصوص والعموم ، فان كان هناك شرائط خاصة كالشهود في النكاح مثلاً . وهناك بعض العقود في البيع يشترط فيها التسليم .
5- ان يكون العقد مفيداً : أي ان لا تكون المنفعة التي سيجرها العقد واجبة مثلا . ( مثل النفقة ) او محرمه مثل الامتناع عن الزنا ، او شرب الخمر . (2)
(1) المدخل الفقهي . الزرقا ( 1/318-326 )
(2) المدخل الفقهي . الزرقا ( 1/341-348 )