تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الاصل نابع من مفهوم العبوديّة لله تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس الاّ ليعبدون ... ) (1) والعبودية كما نعلم أشمل من العبادة ، وهي : ( خضوع الانسان في جميع تصرفاته في الحياة لأوامر الله ونواهيه ، ولا تكون العبودية تامة الا اذا كانت كذلك ) . (2)

وكذلك نابع من مفهومنا لتعريف الحكم الشرعي ، والمخاطب به جميع العباد ، دون استثناء ، حيث قالوا في تعريفه : انه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين ، او العباد ، ( على خلاف بين الاصوليين ) ، والأرجح انه العباد ، لاسباب لا مجال لذكرها هنا : طلباً او تخييراً او وضعاً (3) .

فخطاب الشارع يشمل جميع افعال العباد دون استثناء شيء من هذه الافعال .

اما تعريف الركن حسبما أورده العلماء فهو ما لا يتم العقد الا به ، أي لا ينعقد الا اذا توفرت اركانه .

والاركان عند الفقهاء هي 1- الايجاب 2- القبول 3- محل العقد .

فهذه ثلاثة اركان متفق عليها عند الفقهاء – باستثناء الأحناف اخرجوا المحل – أنها اركان العقد الشرعي ولا ينعقد الا بها . (4)

وقد وضع الفقهاء شروطاً شرعيةً لهذه الاركان حتى تكون صحيحة ، وينعقد العقد بها ، ووضعوا كذلك للمعاهدات شروطاً ، ولا تكون هذه المعاهدات شرعيّة الا اذا توفرت فيها .

شروط الايجاب والقبول :

لقد وضع الفقهاء ، والاصوليون شروطاً عامة لأركان العقد : الايجاب ، والقبول ، ومحل العقد كذلك ، وهذه الشروط ، لا يقوم الايجاب والقبول كركن للعقد الا اذا كانت مستوفاه ، وصحيحة . من هذه الشروط . 1- جلاء المعنى في الصيغة :

(1) الذاريات (56) .

(2) في ظلال القرآن ، سيد قطب ( 7/570 )

(3) الشخصية الاسلامية ، محمد النبهاني (3/31)

(4) المدخل لدراسة الشريعة (242)

المعاهدات في الشريعة الاسلامية · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعاهدات في الشريعة الاسلاميةص ٣٦