ووردت بمعنى الذمّة والامان ، التي يعطيها المسلون لغيرهم ، ورد في كتاب ( المغني ) : ومن كان له مع المسلمين عهد فنقضوه حوربوا ، وقتل رجالهم ، ولم تسلب ذراريهم ، ولم يُسترقّوا إلاّ منْ وُلد بعد نقضه . وقال : وجملة ذلك ان اهل الذمة اذا نقضوا العهد او أخذ رجل الأمان لنفسه ، وذريته ثم نقض العهد ، فانه يُقتل رجالهم ، وتُسبى ذراريهم الموجودون قبل النقض لان العهد شملهم جميعاً . (1)
ووردت بمعنى الهدنة المؤقتة التي تعقد في حالة الحرب والجوار ، أتبع المغنى يقول : " واما أهل الهدنة إذا نقضوا العهد حلت دماؤهم واموالهم ، وسبْي ذراريهم ، لان النبي عليه السلام قتل رجال بني قريضة وسبى ذراريهم ، وأخذ أموالهم حين نقضوا عهده ، ولما حاربته قريش فنقضت عهده ، حلّ له منهم ما كان حرم عليه منهم ، ولأن الهدنة عهدٌ مؤقت ينتهي بانقضاء مدته فيزول بنقضه ، وفسخه كعقد الاجارة ، بخلاف " عقد الذمة " .
وفي فصل آخر قال : " معنى الهدنة : ان يُعقد لاهل الحرب عقدٌ على ترك القتال مدة بعوض ، وبغير عوض ، وتسمى مهادنة ، وموادعه ، ومعاهدة وذلك جائز (2) بدليل قوله تعالى : ( براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ... ) (3) .
(1) المغني . لشرح الكبير : ابن قدامى المقدسي (10/516-517)
(2) المغنى : ابن قدامى (10/516)
(3) براءة : (1)