ومعنى الحديث انه لا يجوز للامة ان تخلع يداً من طاعة لأمير المؤمنين الذي اخذ عليها العهد والبيعة بالسمع والطاعة ، الا بمخالفة حكم الله تعالى ، كأن يرى المسلمون من حاكمهم الكفر البواح ( الصريح ) .
هذا ما ورد من معنى لكلمة العهد في كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام ، أما اقوال الفقهاء فانها مستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام .
معنى المعاهدة في اقوال الفقهاء :
اما المعاهدة في اصطلاح الفقهاء فقد جاءت بمعناها اللغوي ، وبما وردت له من معنى في كتاب الله وسنة نبيه عليه افضل الصلاة السلام .
فجاءت بمعنى المصالحة ، أي : ( مصالحة اهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض او غيره) (1) .
وذكرها فريق من الفقهاء بمعنى الموداعة ، جاء في فتح القدير : واذا رأى الامام ان يصالح اهل الحرب او فريقاً منهم ، وكان ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس ، لقوله تعالى : ( وان جَنحوا للسَلْم فأجنحْ لها وتوكّل على الله ... ) (2) .
ووادع رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل مكة عام الحديبية – أي عاهد او كتب عهداً - على ان يضع الحرب بينه وبينهم عشر سنوات ... . وذكر في موضوع آخر : وان صالحهم مدة ثم رأى نقض الصلح انفع نبذ اليهم (3) وقاتلهم ، لانه عليه السلام نبذ الموداعة التي كانت بينه وبين اهل مكة (4) .
(1) المعاهدات الدولية في الشريعة الاسلامية : اياد هلال
(2) الانفال : (61)
(3) شرح فتح القدير : الكمال بين الهمام الحنفي (5/457)
(4) شرح فتح القدير : الكمال بين الهمام الحنفي (5/457)