فمثلا : اعلان حالة الحرب اثناء انعقاد المعاهدة ، او الوقوف في صف دولة اعلنت حالة الحرب على الدولة الاسلامية قال تعالى : ( وان نكثوا ايْمانهمَ من بعد عهدِهم وطعنُوا في دينكم فقاتِلوا ائِمّة الكفر انّهم لا أيمانَ لهم لعلهم ينتهون ، الا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدءُوكم أول مرّة ، أتخشونهُم فالله أحق ان تخشوْه ان كنتم مؤمنين) (1) .
قال ابن العربي في تفسيره : جعل الحق تعالى نكث الأيمان ، والطعن في الدين بمجموعها شرطاً في نقض العهد ، ونكث الايمان استدل لها ، بفعل معاونة قريش ( بنو بكر ) ، على ( خزاعة ) وهم حلفاء ( النبي صلى الله عليه وسلم ) فاعتبر ذلك نقضاً للعهد .
اما الطعن في الدين فاستشهد له بمن اظهر ( سب النبي عليه السلام) من اهل العهد ناقضاً للعهد ، اذ ان سب الرسول اكثر من الطعن في الدين .
ومما يحتج به كذلك ما روى ( ابو يوسف ) عن ( معين بن عبد الرحمن ) عن رجل عن ابي عمران ، ان رجلاً ، قال له : اني سمعت راهباً سبّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : لو سمعته لقتلته ، انا لم نعطهم العهد على هذا . (2)
وقال في تفسيره للآية ... .. ومراد هؤلاء الذين ذكرنا ، وسائر رؤساء العرب الذين كانوا معاضدين لقريش على حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقتال المسلمين ، فأمر الله بقتالهم ، وقتلهم ، ان هم نكثوا ايمانهم وطعنوا في دين المسلمين ، وقوله ( انهم لا أيمان لهم ) معناه : لا أيمان لهم وافية موثوقاً بها . (3)
ثالثاً : الخوف من خيانتهم للعهد بغلبة الظن .
ففي هذا المجال اذا وصل لولي الامر او ينيبه بطريق مباشر او غير مباشر ، عن طريق المسلمين ، او عن طريق غيرهم ، حصول غلبة الظن في ذلك .
(1) سورة التوبة آية (13،12)
(2) احكام القرآن . ابن العربي (276 )
(3) احكام القرآن . ابن العربي (277)