هذه اهم الحالات ، التي ترد بعد نبذ المعاهدة قبل التنفيذ ، فكل شئ يعود كما كان قبل توقيع المعاهدة ، الا كما قلنا ، ( اذا ترتبت حقوق مالية ) ، فيجب الوفاء بها سواء كان ذلك للدولة نفسها ، التي عاهدت ، او للجان الصياغة التي شاركت ، واشرفت على المعاهدة.
الفصل الثاني : انحلال المعاهدة اثناء التنفيذ .
المبحث الاول : اسباب تدعو لحل المعاهدة اثناء التنفيذ .
الاسباب التي تدعو لحل المعاهدات اثناء تنفيذها كثيرة ، وتحتاج الى مبحث مستقل ، ولكن نقف عند اهم هذه الاسباب وباختصار شديد .
أولاً : الاخلال باي شرط من شروط المعاهدات ، او انتقاص شئ منها ، فأي خلل يحصل من جانب الطرف الاخر المعاهد ، في أي بند من بنود المعاهدة ، يعطي الأحقيّة لخليفة المسلمين ان ينهي المعاهدة ، (1) كذلك أي انتقاص من شروطها ، او بنودها ، أيضاً يعطي الحق للخليفة بإلغائها .
فمثلا ، اذا عاهد المسلمون قوماً على حماية منطقة من طرفهم ، وأخلّوا بهذا الشرط ، وسمحوا للعدو باستخدام المنطقة الآمنة من جهتهم ، فان للخليفة ان ينهي العهد معهم ، ويعتبره خيانة .
واذا عاهد المسلمون دولة على جعل منطقة معزولة السلاح على مساحة ( 100000) دونم على الحدود ، وانتقص الكفار هذه المساحة فجعلوها ( 90000) دونم ، كذلك للخليفة ان ينهي العهد .
ثانياً : ان يقوم الطرف الاخر المعاهد باعمال صريحة ، تدل دلالة واضحة على نقض العهد .
(1) المعاهدات في الشريعة والقانون الدولي (216)