أولاً : وضع المسلمين من حيث الضعف والقوة .
فاذا حصل خلاف مع الكفار حول بند من البنود ، وكان تفسير الكفار ظاهر فيه الاعوجاج ، ومع هذا لا يخالف نصّاً شرعياً ، رغم الظلم الواقع على المسلمين ، فان لخليفة المسلمين ان يمضي ما يقوله الكفار ، ويوافق عليه رغم اعوجاج التفسير له . لان مصلحة المسلمين تقدم في هذه الحالة ، وخاصة اذا كان فيها صوناً للاعراض ، والدماء ،. اما اذا كان في المسلمين قوة فلا يُقبل أي انحراف ، ولا اعوجاج من الكفار في تفسير ما اتفق عليه ، وأي خلل في ذلك يلغي الاتفاق ، وهذا من باب قوله تعالى : ( فلا تهنوا وتدْعوا الى السَلْم وانتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ... ) (1) .
ثانياً : ان أي تفسير لاي بند من البنود ، يُعتبر غير مقبول اذا تعارض مع الشريعة ، حتى وان كان التفسير صحيحاً ، وغاب عن المسلمين أثناء التوقيع . (2)
(1) محمد (35)
(2) لان من شروط صحة المعاهدة ، عدم مخالفتها للاسلام أنظر صفحة ( 56 )