تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه النتيجة تؤكد صدق كلام الله تعالى وصدق رسالته، يقول البارئ عزّ وجلّ مخاطباً البشر جميعاً: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) [النساء: 4/122]، هذا سؤال يطرحه القرآن على الناس، فهل يعقل أن يكون في المخلوقات من هو أصدق من خالق السماوات والأرض؟ وانظر معي إلى سعة رحمة الله تعالى: هل الله تعالى بحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال؟ هل يحتاج رب العزة لمن يصدقه؟ إنها الرحمة الإلهية للبشر على كفرهم وإلحادهم. ومع هذا فمن لا يقتنع بلغة الكلام فهنالك لغة الأرقام التي لا يمكن لبشر أن ينكرها.

الآن سوف نعيش مع إعجاز حقيقي في مقطع من مقاطع القرآن: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً) لنرى النظام المبهر في هذه الكلمات المُحْكَمة، ونزداد إيماناً ويقيناً بأن الله هو قائل هذه الكلمات، وقد وضع فيها تناسقاً عجيباً مع الرقم (7)، ليكون ذلك كالميزان الذي نقيس به صدق الأشياء، وهذه لغة الأرقام تنطق بالحق لتقول: إن هذا القرآن من عند الله عزّ وجلّ.

لنكتب كلمات هذا المقطع القرآني ونكتب بدلاً من كل كلمة رقماً يمثل عدد أحرف كل كلمة، لنجد أن العدد الذي يمثل أحرف هذه الكلمات هو: (442421) يقبل القسمة على (7) تماماً:

442421 = 7 × 63203

والعجيب أن الناتج من هذه العملية (63203) يقبل القسمة على (7) أيضاً مرة ثانية، لنرى ذلك:

63203 = 7 × 9029

ولكن المعجزة مستمرة، فكما نظم الله تعالى بقدرته أحرف هذا المقطع أيضاً نظم أحرف لفظ الجلالة فيه بنظام مُحْكَم. أي أحرف الألف واللام والهاء (المكونة لكلمة الله) قد أحكمها الله تعالى في هذا المقطع بما يتناسب مع الرقم (7)، بشكل شديد الإعجاز.

اللمع في ضبط أصول تأويل الرؤى · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللمع في ضبط أصول تأويل الرؤىص ١٠