تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإشارة الشيخ بنور العاصي والله أعلم هو نور لا إله إلا الله.

(عن محمد بن علي الترمذي (١) قال: يأتي العبد يوم القيامة فلا يجد لا إله إلا الله) (٢) في ميزانه فيقول: لِمَ لا أجدها في ميزاني؟ فيقال له: إن الميزان لا يسعُها، ولا تسعها السماواتُ ولا الأرض (٣). بدليل قوله ﷺ: «وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض». لأنه قال: «والحمد لله تملأ الميزان» (٤). فإذا امتلأ بالحمد لله لم يسع ما بعدها. وهي المخمِّدة لنار جهنم؛ لقوله ﷺ: «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله» (٥). وهي

(١) هو المعروف بالحكيم الترمذي، توفي نحو (٣٢٠ هـ)، من مؤلفاته: «ختم الولاية»، و«نوادر الأصول في أحاديث الرسول».

(٢) ليست في (خ).

(٣) لم نجده، وهو بيِّن البطلان، فقد ورد في الحديث الصحيح أن كلمة التوحيد توضع في الميزان، فأخرج الترمذي في «الجامع» (٢٦٣٩) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله ﷺ: «إن الله سيخلِّص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا، كل سجل مثل مدِّ البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب! فيقول: أفلك عذرٌ؟ فيقول: لا يا رب! فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنةً، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتُخرَج بطاقةٌ فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. فيقول: احضر وزنك. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم». قال: «فتوضع السجلات في كِفَّة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء». وراجع تخريجه في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (١٣٥). (ت)

(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» ٥/ ٣٤٣ (٢٢٩٠٨)، ومسلم في «صحيحه» (٢٢٣)، والترمذي في «جامعه» (٣٥١٧) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.

(٥) أخرجه أحمد في «مسنده» ٣/ ١٧٣ (١٢٧٧٢)، وعبد بن حميد في «مسنده» (١١٧٢)، والترمذي في «جامعه» (٢٥٩٣)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٧٠ من حديث أنس رضي الله عنه.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وقال الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (٢٥٩٣): صحيح.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٧٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ٧٢٤