تخطَّ إلى المحتوى

فصل: فيما ابتدعته المسلمون الحيارى في نيروز أعداء الله النصارى

من ضرب المسلمين وغيرهم وأخذ أموالهم بغير حق، مجموع ذلك يكون عليهم وبالًا يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة

قال عبد الله بن عَمرٍو رضي الله عنه: من أتى بلادهم، وعمل نيروزهم؛ حُشر معهم يوم القيامة (١).

ومن البدعة قول بعض المخذولين من عقلاء المجانين لمن يُضرب ويهان من المسلمين: لا تَحْرَدْ، يوم النيروز ما فيه حرد! (٢) قال كلامًا باطلًا يريد به حقًّا، وهذا الكلام يسقط قائله من رحمة الملك العلام، ويخرجه عن طريق النبي عليه أفضل الصلاة والسلام؛ لأنه قال الباطل، وأعان الظالم على ظلمه، وليس هذا من حلية الأبرار، ويخاف على فاعله من سخط

(١) صحيح أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» ٩/ ٢٣٤، والدولابي في «الكنى والأسماء» (٢٦٥٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: من بنَى ببلادِ الأعاجم، وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبَّه بهم حتى يموت وهو كذلك؛ حُشر معهم يوم القيامة.

ووقع في النسخ: (بن عُمر) وهو تحريف. وذكر البيهقي رحمه الله عن بعض أشياخه أنَّ لفظ: (بنَى) هو الصواب.

(٢) الحَرَدُ: الغضَب.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.