وقال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخٌ إلى يوم يبعثون﴾ [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠]، قال: هو في رجل وجب عليه الحج ومات ولم يحج، فيطلب الرجعة ليحج، فيقال له: كلا (١).
فإذا أوصى الإنسان بوصية الحج وعمل الوصي بها؛ غفر الله له جميع الذنوب والأوزار؛ لأنه أدى الأمانة، وخلَّص أخاه المسلم من عذاب النار، ومن التوبيخ والعار.
قال ﷺ: «يغفر لثلاث: للحاج، والمحجوج عنه، وللوصي» (٢)، صحَّ ذلك في الأخبار، وصحَّ في الحديث: «من فرَّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا؛ فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» (٣).
(١) ذكره الغزالي في «إحياء علوم الدين» ١/ ٢٤٥.
(٢) أخرجه الدارقطني كما في «اللآلئ المصنوعة» ٢/ ١١٠، والديلمي في «الفردوس» (٢٦٩٦) من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «حجة للميت ثلاث: حجة للمحجوج عنه، وحجة للحاج، وحجة للوصي».
وضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (١٩٧٩).
(٣) طرف حديث أَخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٩١ (٥٦٤٦)، والبخاري في «صحيحه» (٢٤٤٢)، ومسلم في «صحيحه» (٢٥٨٠) (٥٨)، وأبو داود في «سننه» (٤٨٩٣)، والترمذي في «جامعه» (١٤٢٦)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٧٢٩١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
وقد ورد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.