تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]. وفي الحديث: «إذا مات ولد العبد يقول الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول تعالى: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد» (١).

وقال ﷺ: «من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه، ورزقه خلفًا صالحًا يرضاه» (٢).

والاسترجاع قول العبد عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون. قال المولى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٧].

ثم اعلم بأن الجزع والنوح حرام، والبكاء مباح، والجزع ليس هو أن لا يجد الإنسان مرارة وحزنًا، بل الجزع إظهار ما لا ينبغي إظهاره من قول وفعل.

قيل لبعض الحكماء وقد دخل عليه الهمُّ والحزن: أَخرج هذا الهمَّ من قلبك. فقال: ليس بإذني دخل! (٣)

وصحَّ أن النبي ﷺ بكى عند موت ولده إبراهيم رضي الله عنه؛ وقال: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب تعالى» (٤).

(١) أخرجه أحمد في «مسنده» ٤/ ٤١٥ (١٩٧٢٥)، وعبد بن حميد في «مسنده» (٥٥١)، والترمذي في «جامعه» (١٠٢١).

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

وقال الألباني في «الصحيحة» (١٤٠٨): حسن.

(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٢/ ٢٥٥ (١٣٠٢٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٦٨٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣/ ٧٧: رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف.

وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٠٠١): ضعيف.

(٣) لم أجده.

(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» ٣/ ١٩٤ (١٣٠١٤)، وعبد بن حميد في «مسنده» (١٢٨٧)، والبخاري في «صحيحه» (١٣٠٣)، ومسلم في «صحيحه» (٢٣١٥)، وأبو داود في «سننه» (٣١٢٦)، من حديث أنس، وفيه قصة.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ٤٠٣