تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرؤوف فيقول للآمر: قتلتنا بدينك، كل شاة معلقة بعرقوبها، ثم يستدل هذا المخذول الخارج عن طريق الرسول بقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فلم يفهم معنى الآية، وتفسيرها بعكس ما يقول. فوقع بجهله في بدعتين: الأولى: أنه فسر القرآن برأيه؛ وصح في الأخبار أن مَنْ قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار (١).

والبدعة الأخرى قوله لمن أمره بالخير: عليك بنفسك. وهذه كلمة خبيثة برزت من رجل خبيث، يكرهها الله ورسوله؛ لقوله ﷺ: «إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام إلى الله أن يقول العبد) (٢) لأخيه: اتق الله. فيقول: عليك بنفسك» (٣). واسمع قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [البقرة: ٢٠٦].

(١) أخرجه الترمذي في «جامعه» (٢٩٥١) من حديث ابن عباس بلفظ: «اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار».

قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٠٨٥) من حديث ابن عباس بلفظ: «من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار».

وأخرجه أحمد في «مسنده» ١/ ٢٣٣ (٢٠٦٩)، والترمذي في «جامعه» (٢٩٥٠)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٨٤) من حديث ابن عباس بلفظ: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار».

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٢٥٢: وسكت عنه، والترمذي إنما قال فيه: حسن، وينبغي أن يقال فيه: ضعيف.

وقال الألباني في «الضعيفة» (١٧٨٣): ضعيف.

(٢) ليست في (ق).

(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٠٦٨٥)، وفي «عمل اليوم والليلة» (٨٤٩)، وابن منده في «التوحيد» (٧٠١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٣٠)، و«الدعوات الكبير» (١٣٦) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

قال الألباني في «الصحيحة» (٢٩٣٩): صحيح.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ٣٤٠