تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أحبهم أبغضه الله جل ثناؤه، وحشره معهم بلا محالة، كذا جاء في الخبر عن المبعوث بالرسالة، وهو قوله عليه السلام: «المرء مع من أحب» (١).

والعبد المبارك يوافق سيده، يحب من أحبه، ويبغض من أبغضه، ويقرِّب من قربه، ويبعد من أبعده، قال ﷺ: «من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان» (٢).

وقال عيسى عليه السلام: يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم، والتمسوا رضا الله بسخطهم (٣).

وقال ﷺ: «يموت المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (٤).

وقال لبعض أصحابه: «لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» (٥).

وقال علي رضي الله عنه:

لا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه … فكم من جاهل أردى حليمًا حين آخاه

فسيندم يوم القيامة من صحب مبتدعًا أو كافرًا أو فاسقًا أو ظالمًا، ندمًا طويلًا. ويقول: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٨].

(١) سبق تخريجه.

(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» ٣/ ٤٣٨ (١٥٦١٧)، والترمذي في «جامعه» (٢٥٢١) من حديث سهل بن معاذ عن أبيه، وحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٨٠).

(٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٣٥٥)، وأحمد في «الزهد» (ص ٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٤٤٥).

(٤) سبق تخريجه.

(٥) سبق تخريجه.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ٢٤٢