تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: «من مات وعنده جارية مغنية، فلا تصلوا عليه» (١).

وفي الخبر أيضًا: «إن النظر إلى المغنية حرام؛ وغناؤها حرام، وثمنها كثمن الكلب سحت. ومن نبت لحمه من السحت فإلى النار». رواه أبو هريرة (٢).

وهذه الأحاديث مشهورة عند أهل الحديث. وقد جاء في كتاب الله عز وجل ذم اللهو واللعب في غير موضع، ونذكر طرفًا منها.

قال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا﴾ [الأعراف: ٥١]، ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ [الزخرف: ٨٣] ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥].

ثم لا يغتر المسلم بما ظهر لأهل السَّماع من الكرامات. فهي إمِّا حِيَل، وإمِّا فتن كالخوارق التي تظهر على الدَّجال، لعنه الله. وكما كُشِف للسامري وهو عدو الله، فينظر إلى حال من ظهرت له الكرامة: إن وافقت الشرع، فهي كرامة، وإن كانت خارجة تسمى استدراجًا، فصاحبها إما مفتون، وإما زنديق. وكذلك قال الجنيد: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء

(١) ليس هو في الترمذي، بل ولم أقف عليه مسندًا، وضعفه ابن حزم في «المحلى» ٩/ ٥٧.

(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» ٧/ ٢٦٢ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأعله ابن عدي بيزيد بن عبد الملك، وقال: عامة ما يرويه غير محفوظ، وأسند إلى النسائي أنه قال فيه: متروك.

وأما من حديث أبي هريرة فلم أقف عليه.

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ٢٠٢