تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض العلماء: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل من قدر عليه. فمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقد أحيَى السنة. ومن أحياها غفر الله له وأدخل مع النبي ﷺ الجنة.

وقد تقدَّم شيءٌ في مدح الأمرين.

وقد ذم الله تعالى قومًا آخرين بقوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].

وقال أهل التفسير: إن طائفةً من بني إسرائيل مسخت قردة وخنازير لخروجهم عن طريق نبيهم ولمخالفتهم للمولى القدير: الشباب صاروا قردة، والشيوخ خنازير، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦].

ثم إن بني إسرائيل افترقت على فرقتين: الفرقة الواحدة أَمَرت، والثانية لم تأمر، فأنجى الله تعالى الطائفة الآمرة، وأهلك التي لم تأمر بقدرته القاهرة، قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٥].

وقد جاء في مواضع كثيرة في القرآن والخبر في مدح من أمر بالمعروف، وفي ذم من لم يأمر به، ما لا يحتمله هذا المختصر، وفي هذا كفاية لمن رزقه الله تعالى التوفيق والهداية.

قال المفسرون: لما أراد الله تعالى أن يُهلك من قوم يوشع عليه السلام ستين ألفًا من أشرارهم، وأربعين ألفًا من أخيارهم، قال يوشع عليه السلام: يا رب هذا للأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحى الله سبحانه إليه: يا يوشع؛ لأن الأخيار لم يغضبوا لغضبي، وواكلوهم وشاربوهم

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ١٣٦