تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن علوِّ مرتبته ﷺ: انشقاق القمر (١)، وكلام الشاة المسمومة، مع الشجرة وسعيها إليه (٢).

=

وهو حديث منكر، فيه ما يخالف الأحاديث الصحيحة، من ذلك عدم شبعه ﷺ، فهو غير صحيح على إطلاقه، فقد أخرج البخاري في الصحيح (٥٤١٦) حديث عائشة قالت: ما شبع آل محمد ﷺ منذ قدم المدينة من طعام البُرِّ ثلاث ليال تباعًا حتى قبض. وأخرجه مسلم في الصحيح (٢٩٧٠)، بلفظ: لقد مات رسول الله ﷺ وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين. وبلفظ آخر: ما شبع آل محمد ﷺ يومين من خبز بُرٍّ إلا وأحدهما تمرٌ.

وقد صحَّ في أكثر من حديث أنه سأل عن الطعام، ودعا مرة بطعام فأُتي بخبز وأُدم من أدم البيت، فقال: «ألم أَرَ بُرمةً على النار فيها لحم؟». أخرجه البخاري في الصحيح (٥٠٩٧)، ومسلم الصحيح (١٥٠٤).

وكان ﷺ يستعيذ بالله من الفقر ويقرنه بالكفر، كما في قوله: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر». أخرجه أحمد ٥/ ٣٦ (٢٠٣٨١)، والترمذي (٣٥٠٣)، والنسائي ٨/ ٢٦٢، وابن خزيمة (٧٤٧)، وابن حبان (١٠٢٨) من حديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه.

وأخرج البخاري (٦٣٦٨)، ومسلم (٥٨٩) من حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهؤلاء الدعوات: «اللَّهم فإني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، …».

وأخرج أحمد ٢/ ٣٠٥ (٨٠٥٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٧٨)، بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تعوَّذُوا من الفقر، والقلة، والذلة، وأن تظلم، أو تظلم».

وأخرج مسلم في «الصحيح» (٢٧٢٣) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى».

(١) أخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٦٨٨)، وعبد بن حميد في «مسنده» (١١٨٤)، والبخاري في «صحيحه» (٣٦٣٧)، ومسلم في «صحيحه» (٢٨٠٢) (٤٧)، والترمذي في «جامعه» (٣٢٨٦) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٢) كذا في النُّسخ، وفي العبارة خلل، ومراده واضح، وهو كلام الشاة المسمومة معه ﷺ، وكذلك الشجرة:

أما حديث الشاة المسمومة؛ فأخرجه ابو داود في «سننه» (٤٥١٠) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وقال الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (٩٧٢): ضعيف الإسناد.=

اللمع في الحوادث والبدع · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللمع في الحوادث والبدعص ١٠٧