64- فانظر إليها نظَرَ اللبيبِ
مسترشداً بدرسها العجيبِ
65- وليسعكْ ما وسع الرسولَ
وصحبَه الأماثلَ العدولَ
66- كالوجه واليدين والنزولِ
نثبتها من غير ما تبديلِ
67- والنفس والرضا كذا المحبةْ
وفقك الله لما أحبه
68- ثم الكراهة والعلو والغضبُ
والاستواء وسخطه والعجَبُ
69- والضَحِكُ المرويْ عن الثقاتِ
وقِس عليها باقيَ الصفاتِ
70- فكل هذا قد حكاه السلفُ
وآمنوا به ولم يختلفوا
71- ولم يكونوا عنده مؤولةْ
ولا مشبِّهةْ ولا ممثلةْ
72- (ومالك)لما سئل كيف استوىَ؟
قد أفصحَ الجواب فيه واهتدىَ
73- الاستواءُ عندهمُ معلومُ
والكيف مجهول فلا تحوموا
74- وإنَّنا جميعاً نؤمن
ومَنْ سألْ مبتدعُ ممتهَنُ
75- ومِنْ صفاتِ ربِّنا الكلامُ
يَسْمَعُه الذي به يُرامُ
76- وإنه قديمُ ذو حروفِ
ليس بحادث ولا مكتوفِ
77- يناجي بالصوتِ وبالنداءِ
ليس بمخلوق ولا افتراءِ
78- وربنا يكلِّمُ العبادا
كما أتى موسى لَه ونادى
79- أسمعه من غير ما أسبابِ
كذاك جبريلَ بذا الكتاب
80- وأنه متى يشأ تُكلمَا
كما يشأ سبحانه وكيفما
81- ومن كلام الله ذا (القرآنُ)
مُنزَّلُ ليس به طِعانُ
82- وإنه كتابه المبينُ
وحبلُه الموثَّق المتينُ
83- أنزله الله على جبريلَ
وعلمَهْ جبريلُ ذا الرسولَ
84- بمنطق العاربةِ المبينِ
ولفظهِا الموثَّقِ الرصينِ
85- وأنه منزل منه بدا
ثم يعود عندما يأتي القضا
86- لأنه في آخِرِ الزمانِ
يُرفَعُ من كُتْبِ ومن إنسان
87- وأنه من سور قد أُحكمت
وآية قد فُصِّلت وبُيِّنتْ
88- وقد أتى في كلمات واضحة
وأحرفٍ مبينة وناصحة
89- وما تلاه قارئُ فأعربَهْ
إلا ونالَ فضلَه وأعجبَهْ
90- الحَرْفُ في عشر له تُدّخرُ
وثَمَّ أولُ لَهُ وآخَرُ
91- كذلك الأبعاض والأجزاءُ
وأنه يُتلى ولا خفاءُ
92- وأنه المحفوظُ والمسموعُ
كذلك المكتوبُ والمرفوعُ
93- وفيه محكمُ كذا تشابُهُ
وناسخُ ونحوه فانتبهوا
94- وفيه ما خُصَّ وما قد عُمِّمَ