تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمرُ والنهي وما قد فُهِّم

95- والمسلمون اتفقوا في عدِّهِ

فلا تكن ممن سعى في ضدِّهِ

96- وأجمعوا من غير ما تمارِ

بكفر كل جاحد ختَّارِ

97- ولو لحرف واحدٍ قد جَحَدَ

فإنه من ديننا قد طُردَ

98- ومثل هذا حجة قد قطعتْ

بأنه من أحرف قد سَطعتْ

99- والمؤمنون ربَّهم قد أبصَروا

فلا تكن ممن بغوا وزوّروا

100- وهذا مقطوع به في الآخرةْ

فكم ترى من زائرة وناظرة

101- والمجرمون جرمُهم قد حجبَا

وغيرهم قد ارتضى واقتربَا

102- وإنهم يرونه عيَانا

كالقمرِ الذي استوى وبَانَا

103- وليس هذا يقتضي التشبيها

فكن لما أقوله نبيها

104- ومن صفات ربنا الفعالُ

سبحانه ليس له مثال

105- يفعل ما يشا وما يُريدُ

ليس له في حكمه نديدُ

106- وكلُّ أمرٍ ليس في مشيئتهْ

فلا يقع بعلمِهِ وحِكمتِهْ

107- فكل ما يكونُ من تقديرِهِ

وكل ما نراه من تدبيرهِ

108- فلا سبيل يدفع المقدورا

أو يبتغي أنْ يسبقَ المسطورا

109- أراد ما العالمُ فاعِلوه

ولو عصَمْ ما خان خالفوهُ

110- قد خلق الخلق كذا الأفعالا

وقّدّر الأرزاق والآجالا

111- يهدي إليه من يشأ برحمتهْ

وهو يَضلُ من يشأ بحكمتهْ

112- وإنه فيِ فعله لا يُسألُ

وغيره مُرِاجعُ ويُسألُ

113- وليس يُحتج بذا القضاءِ

في ترك ما يُنقلُ من أِنباءِ

114- بل يجبُ الإيمانُ والتعلمُ

فربنا الكريم والمعظِّمُ

115- لربِّنا الحجةُ لا للناسِ

بكتبه ورُسْلهِ الأشماسِ

116- وأمرُهُ للمستطيعِ المقتدرْ

للفعل والترك وكل ما ظهرْ

117- وأنه لِمَنْ عصى لم يجبُرِ

وكل تقصيرٍ له لم يأمرِ

118- والعبد ذو كَسْبٍ وذو أفعالِ

يُجزى عليها عند ذيِ الجلالِ

119- إن أحسنَ فحظّه الثوابُ

وإنْ أساَ فنولُهُ العقابُ

120- وكل هذا تم في التقديرِ

وليس فيه أيمّا تغييرِ

121- المؤمنُ الناطقُ باللسانِ

والساعي والعامل بالأركانِ

122- ومن يكن جَنانَه قد عَقدَ

يزيدُ بالطاعة ينقصْ بالردى

123- كالصدق والإخلاص والصلاةِ

والذكر والتوحيد والزكاةِ

اللؤلؤ المنظوم كاملاً لأبى يزن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللؤلؤ المنظوم كاملاً لأبى يزنص ٩