34- وكل وصف جاء في القرآنِ
أو صحَّ من سنة ذي البيان
35- فإنه من واجب الإيمانِ
دون تنكّرٍ ولا بهتانِ
36- نلقاه بالتسليم والقبولِ
وليس بالرد وبالتأويلِ
37- ونترك التشبيهَ والتمثيلا
كذلك التحريف والتعطيلا
38- وكلُّ مشكلٍ من الصفاتِ
نثبتُهُ من غير ما أناةِ
39- غيرَ مجادلين في معناهُ
ونوكل العلم إلى مأوه
40- فهذه طريقةُ الذي رسَخْ
في العلم واتعظْ وليسَ من نفَخْ
41- مِنْ زيغه ليبتغي تأويلا
ويبتغي الفتن ولا مأمولا
42- وقال (أحمدُ) في كل ما وردْ
نؤمن بها من غير ما تعَدْ
43- وإننا بها دوماً نصدِّقُ
وكل ما جاء الرسول حق
44- لا كيف لا معنى ولا نردُ
ولا نزيد ما وردْ ولا نَحُدُّ
45- وقولنا فيها كما يقولُ
لا نعتدي فيها ولا نجول
46- نؤمنُ بالقرآنِ كلاً فانتبِهْ
من محكِم مبيّن ومشتبهِْ
47- ولا نزيل صفة مما وصف
لشبهةٍ شَنَّعها مَن انحرَفْ
48- ليس لنا تجاوزُ القرآنِ
ولا الحديث المحكم البيانِ
49- وإننا لا نعلم الكيفيةْ
إلا بنص واضح القضية
50- والشافعيِْ قال مقولَ الراشدِ
فاستمعِ الحقّ ولا تعاندِ
51- آمنتُ بالله وباسِم اللهِ
وكل ما أتى على مراد اللهِ
52- وكل ما جاء عن الرسولِ من غير تبديل ولا غلول
53- وهكذا قد درج الأسلافُ
وليس ثَمَّ بينهم خِلافُ
54- وانتهجوا الإقرار والإمرارا
ولم يكونوا عندها حَيَارىَ
55- وقد أُمرنا باقتِفا آثارِهم
والاهتداء بنورِهم ومالَهم
56- عليكمُ بالسنةِ المرضيةْ
وسنة الأئمة البهيةْ
57- واجتنبوا بدائعَ الأمورِ
فكلٌّ بدعٍ يودي للشرورِ
58- فاتبعوا الآن ولا تبتدعوا
فقد كفيتم دينكم فاستمعوا
59- وقِفْ مع القومِ بحيثُ وقفوا
فإنهم عن علم قد وقَفُوا
60- فإنهم على الهدى التمامِ
ما فيه من زيغٍ ولا انفصامِ
61- وبعدُ فالتمِسْ آثارَ من سلفْ
ولو رُفضتَ عند جمع مَنْ تلَفْ
62- ولا تَمِلْ لمنطقِ الرجالِ
ولو أتى مزخرف المقالِ
63- (فالأدرمي)حج بهذا المبتدعْفي قصةٍ يفقهُها مَنِ انتفَعْ