فالوقتُ تفنى دونه الأعمارُ
183- يا ليتنا نقرأه طولَ الدهرِ
ونجتني من روضه المزدهرِ
184- ونجتلبْ منه سبائك الذهبْ
فإنه سِحرُ حلالُ ذو عجَبْ
185- ونرتشفْ منه زُلالَ الماءِ
من سَلسَلٍ صافٍ بلا أقذاءِ
186- ما أزكى ريحَه وأحلى طعمَه
يا رب فامنَحْ علمَه وفهمَهُ
187- ويسَّرِ الشرحَ لذا الفقيرِ
طويلب العلم أخِ التقصيرِ
188- أقسمتُ بالله عظيمِ الصفحِ
ما طابت النفسُ بغير الفتحِ
189- أقولها رُغمَ أنوفِ الحسدة
معلنةً ، منشورةً ، مسدَّدة
190- كم غصَّ بالفتح ذوو الأحقاد
فجابهوا الطودَ بذي الأعوادِ
191- فاعجبْ لمرضَى سالموا الكفارا
والمسلمين أوسعوهم ثارا
192- نعوذ بالله من الأشرارِ
ومِنْ عمى القلوب والأبصارِ
193- ونسأل الله اتباع الهدْي
وصحةَ الفهم وحسنَ القصدِ
194- وترجَمَ البخاري بالقرآنِ
بآية ناصعةٍ البرهانِ
195- من غير موضح من الكلامِ
بل تكفي وحدَها على المرام
196- وربَّ ترجمةْ جاء البخاري
حاويةَ النصوص والأخبارِ
197- ولكنَّه بانَ له في بعضها
فائدةٌ حسنى وليس ثَمَّ مثلُها
198- فَحَدًّدهْ بالرمز والتنبيهِ
بقوله (بابٌ) تأمَّلْ فيهِ
199- وهكذا قد صنعَ الأئمةْ
عند ورود جملةٍ مهمة
200- يُقيّدون قبلها تنبيها
أو فائدةْ حسنى الطريفُ فيها
201- وهي عجيبةٌ بذي التراجمْ
أهملها أئمةُ أفاهمْ
202- وربما ترجمْ بما لا يظهرُ
بما يُخصْ واقعةْ ويعسُرُ
203- إدراكُ فهمه بذي القضيةْ
كقوله : الإمامُ في الرعيةْ
204- يستاك بينهم بلا حياءِ
ليدفَع الوهم بذا الجلاءِ
205- وإنه ليس فعالَ المِهنِ
بل طيِّبٌ يُروى بهذي السننِ
206- ثم هنا انقضت الطرائقْ
كتبتها والبالُ غيرُ رائقْ
207- نظمتُها كتْباً إليك عاجلة
فخُذها عشرةً إليك كاملةْ
208- وما يلي الترجمةْ من كلامِ
فقالوا : غالباً على أقسامِ
209- فترجمةْ يَعقبُها آثارُ
كثيرةٌ ، حميدةٌ ، أنوارُ
210- وبعضُها فيه حديثُ واحدُ
والثالثةْ آياً كريماً يُوردُ