تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

154- وذا هو مُعتَركُ الأقرانِ

فبزَّهم بالحفظ والإتقان

155- واعترف الجميعُ بالإذعانِ

بفضلِهِ حقاً بلا نكرانِ

156- وأيضاً ما يُعضلُ أو قد يُشكلُ

يَحُلُّه الحافظُ وهو الأمثلُ

157- قد أذهل الصديقْ والمخالفَا

تحقيقهَ في الفتح فاسمع عارفا

158- ثمَّ مع القبول والثناءِ

قد لَحظوا عليه في أشياءِ

159- تأويلَه للأسما والصفاتِ

إذ قلد البدعيْ بلا أناةِ

160- لكنًَه كان مريدَ الحقِ

ويبتغي رضاءَ ربِّ الخلقِ

161- فجانبَ السبيلَ والطريقا

وهو بذاك لم يكُنْ خليقا

162- لأنه من معدِنِ الأسلافِ

ونصرُهُ السنَّةَ غيرُ خافي

163- وحبُّهُ الحديثَ والآثارا

وقفوُهُ الأئمةَ الأبراراَ

164- وكلُّ هفوةِ من الأخطاءِ

غارقةٌ في بحرِهِ المعطاءِ

165- فنسأل الله له الغفرانَ

والعفوَ والسماحَ والإحسانَ

166- وليس من شرط ذوي العلوم

أن يَسلموا من خطأٍ مذمومٍ

167- ومن هو العالم ذو الكمالِ

الناجي من وهمْ ومن مقالِ

168- بل حسبُه نبلاً من الصفاتِ

تعديدهم للعيب والزلاتِ

169- ولا يجوز القول فيمن أخطأَ

بأن يُرد علمه لما جَرى

170- ولا يجوز القولُ فيمن صلَحا

إذا علمْ ثم اجتهدْ فجنحا

171- أن نُشهَر الإنكارَ والملامَا

لكي نَرُدَّ علمَه التمامَا

172- ولو نهجنا هذا بالإطلاقِ

فقد خلعنا رِبقة الإحقاقِ

173- لأَنَّه في الواقع المُشاهدِ

لم ينجُ عالمٌ من قول ناقدِ

174- وردُّنا للعلم لأْجلِ الزللِ

مستلزِمُ لردَّ علم الجُلِّ

175- ما هذا بالعدل ولا الإقساطِ

لكنه جورٌ وفعلُ خاطي

176- والأصل أن تحملَ من فضائلهْ

وتطرحَ المعيبَ من فعائلهْ

177- فهكذا قضا ذوي العقولِ

والمنهجِ السوي لا المنحولِ

178- أيضاً عليه درجَ الأئمةْ

من سَلَف الأمة وأهل السنةْ

179- ومما لاحظوا على الإمام

يُحيل أحياناً بلا إتمام

180- فربما النسيانُ قد دهاهُ

أو طولُ هذا السِفْر قد أعياهُ

181- لأنه في الهدى قال أعني

مقوله مكثتْ ربعَ قرنِ

182- وإنه إذ ينسى لا إنكارُ

اللؤلؤ المنظوم كاملاً لأبى يزن · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللؤلؤ المنظوم كاملاً لأبى يزنص ٢٠