* وقيل: هو مشتقّ من الارتفاع، لأن العرب تقول لكل شئٍ مرتفع لاهاً، وكانوا يقولون إذا طلعت الشمسُ: لا هتْ.
* وحكي الرازي عن لعضهم:
إن اسم الله تعالى عبراني، ولكنه ضعّف هذا القول، ثم قال:
واعلم أن الخلائق قسمان؟ واصلون إلى ساحل بحر المعرفة، ومحرومون ماكثون في ظلمات الحيرة وتيه الجهالة، كأنهم قد فقدوا عقولهم وأرواحهم. أما الواجدون فقد وصلوا إلى عَرَصَة النور وفُسْحةّ الكبرياء والجلال، فتاهوا في ميادين الصمدية، وبادوا في عَرصَة الفر دانية، فثبت أن الخلائق كلهم والهون في معرفته.
الملاحظات
من المسلّم به أن الله تعالى لا يسمِّى نفسه باسم لا يحمل معنى أراده لنفسه، والناظر في الأسماء التسعة والتسعين يجد لكل اسم مدلولاً، واضحاً جلياً. وهذه القاعدة تحتّم أن يكون لاسمه سبحانه (الله) مدلولاً، وهذا المدلول ليس للإنسان أن يدركه إلا من خلال المعاني المتداولة فيما يَعْلمه من كلمات.
وبالنظر إلى ما قيل في أصل اشتقاق لفظ الجلالة نجد إن الأمر يأخذ وجهين، وجهاً معنوياً وآخر لفظياً، وهو ما نعرض له فيما يلي:
أولاً: الوجه المعنوي
ذكر العلماء في بيان الأصل الاشتقاقي للفظ الجلالة عدة معانٍ:
العبادة – التحيّر فيه سبحانه – السكن إليه – ولع العباد به – الفزع إليه- الارتفاع (العلقّ).
فهل في هذه المعاني ما يتعارض مع ما هو واجب لله تعالى؟