تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ژ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ژ الأحزاب: 43

5 - ژ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ژ الفاتحة: 5

قبل النظر في الأُطر العَّامة لهذه الآية نعرض لمدلول كلٍّ من:

نعبد ونستعين:

* (نعبُد)

العبادة في اللغة الذلّة، يُقَال: طريقٌ معَّبدٌ وبعيرٌ مُعَّبد أي مُذَلَّل. وفي الشرع هي كل ما يحقّق معاني المحبة والخضوع والخوف لله تعالى. ولا يكون الإنسان عبداً لله إلا بالامتثال لأمْرِه واجتنابِ نَهْيه، فإنْ تَرَك ذلك وامتثل لأمر نفسه ... أولأمر الشيطان كان عبداً لأحدهما، وانتفد عنه صفة العبودية لله وهو قوله سبحانه:

ژ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ژ الجاثية: 23

أي: جعل هوى نفسه إلهاً بطاعته إياَّه في كل ما يأمر به.

وقوله سبحانه في شأن الشيطان:

ژ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ژ يس: 60

ولا وجه لعبادة الشيطان إلا بالانصياع لما يأمر به من إثمٍ وضلال.

* (نستعين)

أصل الفعل: نَسْتَعْوِن، على وزن نَسْتَتْفِعل، جرت عليه جملةٌ من الأحوال الصَّرفية، فقُلبت الواو ياء، ونُقِلت الكسرةٌ إلى العين، والسكونُ إلى الياء. ودخلت الألف والسين والتاء على الفعل (عون) لإفادة الطلب، وقد أجرى جل شأنه هذا

اللباب في أم الكتاب · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في أم الكتابص ٤١