وسيادته وأمنه ارتبط دائا ومنذ البداية بحرية هؤلاء المواطنين وحقهم في المساهمة في إدارة شؤون مجتمعهم. وذلك أمر طبيعي، فليس هناك وطن حر من دون أن يكون مواطنوه أحرارا، كما أنه لا يمكن أن يصان أمن بلد ما عن طريق سلب حريات مواطنيه.
إننا أيضا يجب أن لا ننسى أن المكاسب الديموقراطية للشعب الكويتي وممارسته لها رغم كل ما قيل عن تلك الممارسة من أخطاء شكلت واحدا من أهم العوامل التي كانت وراء واحد من أعظم إنجازات الأمة العربية والذي تمثل في تلخيص الثروات النفطية للوطن والأمة من الشركات الاحتكارية وفي تحرير الجزء الأعظم من اقتصادنا من هيمنة الدول الاستعمارية.
وكانت الديموقراطية وراء هذا الخير العميم الذي تنعم به الكويت والدول العربية المصدرة للنفط الآن، يشهد بذلك العدو قبل الصديق ..
كما أننا لم ننس أبدا أنه بفضل المكاسب الديموقراطية التي حققها شعبنا رفع الإنسان الكويتي العادي، ولأول مرة رأسه عالية كند کريم
لأي مواطن كويتي آخر، مساو له في الحقوق والواجبات، يمارس حياته الخاصة بحريته بأمن وبلا خوف، مطمئنا إلى أن حقوقه المكتسبة يحميها القانون، وأن ما يعتقد أنه حق له يمكنه المطالبة به بحرية وعبر الوسائل الديموقراطية المشروعة.
377