الرشاوي التي أصبحت تمارس علينا من أجل إفساد الضمائر وشراء الذمم إلى استغلال التجنيس لأغراض انتخابية ورغم قناعتنا بأن الكثير من هدر الوقت والملاسنات والتجريح كان موحى به ويعكس الصراعات الأخرى التي لا تهم مصلحة الوطن في شيء فإننا لا نناقش المسؤولين في حقهم في حل مجلس الأمة طالما نصت عليه أحكام الدستور وبينت شروطه ووسائله، إنها الذي يعنينا اليوم وفي هذه اللحظات العصيبة هو شرعية ما تم من إجراءات وحرصنا على حقوقنا الدستورية والحياة الديموقراطية التي حققها شعبنا، والتي تأتي الإجراءات الأخيرة للقضاء
لقد عاشت الكويت في ظل الحكم الدستوري وفي اطار المكاسب الديموقراطية أربعة عشر عاما طوالا من الزمن، بلغ الكثيرون من أبناء شعبنا مرحلة نضجهم في مناخها، وشكلت للكثير منها الهواء الذي لا يمكن التنفس بانعدامه، کا وفرت الحياة الديموقراطية لنا ما لا يمكن أن ننساه أو نتجاهله لمجرد تلبية بعض الرغبات. أيها الأخوة الكرام
إننا لا ننسى أن المكانة المميزة التي حظيت بها بلدنا الكويت على المستويين العربي والدولي، رغم صغر مساحتها وقلة عدد أفراد شعبها لم تكن لتحقق بغير وجود الديموقراطية وحكم الدستور، مما جلب لوطننا احترام الجميع ودعم أمنه واستقلاله.
ولقد شكلت الديموقراطية الإطار الذي يلتحم فيه الشعب في وحدة متينة تجاه الأزمات التي يمر فيها الوطن. ذلك أن استقلال الكويت
376