الكوبناء الحر
الفئات والطبقات، لأن تلك هي طبيعة الحياة، فإننا ننهج إلى حل تلك التناقضات بالأسلوب العلمي وبالوسائل السلمية، ونعمل على تقليص الفوارق بين طبقات المجتمع وفئاته دون أن ندع الحوار بينها ينقلب إلى تناحر وصراع.
وإذا كان «التجمع الوطني يؤمن بمحاربة التبعية والاستعمار في سياسة الدولة الخارجية، فهو في عمله الوطني يستمد القوة والعون من جماهير الشعب، ومن جماهير الشعب وحدها، ويؤمن إلى درجة اليقين بأن صلابة كفاحه وقدرته على تحقيق أهدافه إنها تنبع من قوة تلاحم أبناء الوطن معه، فالعمل السياسي الداخلي يجب أن يبقى حوارا بين أبناء الوطن الواحد.
والتجمع الوطني في كفاحه السياسي لا يضلل الجماهير ويستثير عواطفها تلمسا لفورات الحماس الوقتية، ولذلك فهو لا يرفع إلا الشعارات التي يمكن تحقيقها، لكي لا يصبح، في حركته، أسير شعارات يتخبط من أجل بلوغها دون جدوى.
ثانيا: بعض التحديدات الهامة في برنامج التجمع الوطني
أ- في مجال السياسة الداخلية:
آن بناء الدولة في الداخل بناء سليا ومتيتا، ورعاية مصالح الناس الحقيقية وتنظيم علاقاتهم، لا يؤديان إلى قوة وصلابة الوضع الداخلي للوطن فحسب، وإنما يؤديان، تلقائيا إلى قوة وصلابة وضع البلاد في علاقاتها الخارجية بالدول الأخرى. أن أساس قوة الدولة في سياستها الخارجية، وسر نجاحها في تلك السياسة، يعتمد أولا، وقبل كل شيء
346