ولذلك فإنها بقدر ما تؤمن بالسلام والتعاون الدوليين، تحارب التبعية والاستعمار والتفرقة العنصرية.
بعد هذا البيان للخطوط العريضة لأهداف التجمع الوطني ننتقل إلى بيان الخطوط العامة لوسائل تحقيق هذه الأهداف.
إن «التجمع الوطني» يستنكر القاعدة التي يعمل بموجبها بعض محترفي السياسية والتي مؤداها: «أن الغاية تبرر الوسيلة». ولذلك فإن التجمع، على عكسهم، يؤمن بنظافة الوسيلة إيمانه بشرف الغاية، ويعتمد الوسيلة السمحاء لأن الغاية السامية لا يمكن أن تتحقق إلا بوسيلة سامية
وإذا كان الهدف هو إقامة المجتمع الحر، وترسيخ الديموقراطية السياسية فإن الوسيلة إلى تحقيق ذلك إنها تكون، باعتماد حرية الرأي وبالدعوة الدائبة إلى الحوار الفكري في المجتمع لتحقيق مناخ ديموقراطي بين المواطنين يتلمسون فيه معالجات مشاكلهم بروح عملية سليمة.
وإذا كان الهدف هو بناء الدولة العصرية والمجتمع المنظم المتطور، فإن الوسيلة إلى ذلك تكون بتبني أسلوب العمل الوطني الصريح الذي ينطلق على أساس من التخطيط العلمي والتفكير المنهجي من أجل تحقيق مصلحة المواطنين مع المحافظة على الدستور واحترام القوانين والسعي لتعديل كل ما يتعارض مع مصلحة المواطنين أو يناقض حرياتهم عن طريق الكفاح السياسي الديموقراطي المنظم البعيد عن صرعات وتشنجات العنف والاستهتار بكرامة الناس وأمنه.
وما دام هدفنا هو تحقيق صالح المجتمع بكل فئاته وطبقاته، فإننا نرى أن من واجبنا أن نكتل قوى الشعب العاملة كلها من أجل العمل الوطني الموحد. وأننا، إذ نعترف بوجود بعض التناقضات الاجتماعية بين تلك
345