تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعا انتخابات المجالس النيابية

مع انتشار المد القومي الذي بدأ يكتسح قوى التخلف والاستعمار في المنطقة العربية، إلى جانب ما أدت إليه النشاطات النضالية للحركة الوطنية من تبلور لمفاهيم الحرية والديموقراطية وطريقة تحقيقها في الكويت لدى غالبية أفراد الشعب، زادها تركيزا وزخما انتشار الوعي الفكري والسياسي والاجتماعي بعد انتشار التعليم، ويدافع من ظروف محلية معينة وبخاصة بعد استقلال البلاد، اعلنت السلطة الحاكمة عن إقامة

بداية لحياة ديموقراطية» تعتمد النظام البرلماني الحر. وقد كان موقف القوى الوطنية في البلاد مؤيدا لهذا الاتجاه، فشارکت مختلف اتجاهاتها في المجلس النيابي مشكلة كتلة معارضة نشيطة تحمل برنامجا محدد المعالم متفقا عليه قبل الدخول إلى المجلس مما أعطى الحركة قوة داخل المجلس. وقد نجحت الحركة الوطنية ممثلة بالمعارضة في دفع المجلس (مجلس عام 1963) والسلطة التنفيذية إلى إصدار بعض القوانين التي تساند الحرية وتحقق بعض المكاسب الشعبية مثل قانون العمل في القطاع الأهلى الذي أجاز تشكيل النقابات. کا وقفت ضد القوانين التي تكبل الحريات العامة كقانون الصحافة والاندية والموظفين، كما أنها استطاعت، ولأول مرة في تاريخ المنطقة، أن تنجح في طرح قضايا النفط على بساط البحث شعبيا وتوجد الوعي عمليا لدى المواطنين. فقد تم طرح مسألة تنفيق العوائد للنقاش مدعمة بالاحصاءات مما حمل المجلس بمن فيه من الموالين إلى الوقوف بجانب نواب الحركة الوطنية التي استطاعت لفت نظر غالبية الشعب إلى أهمية النفط كمورد وحيد للبلاد. وبعد ذلك حاولت المعارضة أن تجعل من مجلس الأمة جهاز رقابة فعلي و مؤثر على السلطة التنفيذية، إلا

337

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٢٩