الجو المناسب الذي يمكن أن يهئ للحركة الدعم الكافي لانجاحها.
وعلى الصعيد الخارجي، وقف الاستعار لهذه الحركة بالمرصاد، فقد وجد فيها بداية الخطر على وجوده، ليس في الكويت فحسب، وإنما الاحتمال أن تكون تلك الحركة شرارة الانفجار في المنطقة ككل، وبخاصة أن منطقة العالم العربي كانت من مناطق نفوذه الهامة اقتصاديا واستراتيجيا، يضاف إلى ذلك الوضع السياسي العالمي الدقيق الذي كان قائما في ذلك الوقت (قبيل الحرب العالمية الثانية بأشهر قليلة) والذي كان يفرض على الاستعمار الإنجليزي بالذات الحساسية المفرطة والتهيب البالغ من أي تحرك شعبي ضده. ولذلك جوبهت الحركة بالقمع العنيف وأخمد أوارها سريعا.
ثانيا: الانتخابات الشكلية لمجالس عام 1951
في عام 1951 سمح لعدد معين من المواطنين لانتخاب أعضاء المجالس بعض الإدارات المعارف والبلدية والصحة. غير أن الطريقة التي تمت بها تلك الانتخابات كانت طريقة بدائية فاز نتيجة لها أطيب الناس لا أقدرهم على تبني مصالح المواطنين والكفاح من أجل حقوقهم والتصدي لمشاكلهم ووضع الحلول المناسبة لها. وبالرغم من ضعف تكوين تلك المجالس وضيق صلاحيتها، فإنها مع ذلك وقفت بعض المواقف في مواجهة السلطة، فطالبت بتوسيع صلاحيتها وبإشراف على شؤون الإدارات الحكومية كما أصطدمت تلك المجالس أحيانا بالسلطة الحاكمة المتمسكة بنفوذها وصلاحياتها، إلا أنها قد فشلت في تحقيق الهدف من وجودها بسبب ضعف الوعي الفكري والسياسي عند المواطنين
335