أولا: حركة المجلس في عام 1938
لقد حكمت الكويت، ومازالت، أسرة واحدة تفاوتت سلطتها، من فترة إلى أخرى، بين الحكم الفردي، وبين الشوري لوجهاء الناس، وبين ممارسة الديموقراطية على الصورة القائمة حاليا.
وفي عام 1938 (قبيل الحرب العالمية الثانية لم تكن ثمة ديموقراطية ولا مشاركة شعبية في الحكم والسلطة، فحدثت حركة عام 1938 التي قاد العمل الوطني فئة التجار الذين كانوا في ذلك الوقت أكثر المواطنين وعيا على واقعهم وعلى متطلبات علاجه. وتعتبر حركة عام 1938 أعنف حركة سياسية في تاريخ الكويت الحديث. إذ أنها فضلا عن شدة وحرارة اندفاعها، كانت حركة محددة الأهداف إلى حد كبير. فقد كانت مطالبها کالاتي: 1 - الديموقراطية والمشاركة الشعبية في الحكم. 2 - العمل على التخلص من النفوذ الاستعماري المتمثل بمعاهدة و 9 18. 3 - تعديل اتفاقية الزيت على وجه أكثر تحقيقا للصالح الوطني 4 - المناداة بالوحدة على الصعيد العربي. وقد فشلت تلك الحركة لأسباب كثيرة منها داخلية وأخرى خارجية.
فعلى الصعيد الداخلي لم يعمل قادة الحركة على إيجاد تنظيم شعبي يسند حركتهم، فضلا عن أن وضع المواطنين من النواحي الفكرية والنفسية والاجتماعية، وظروف المرحلة التي كانوا يعيشونها، كانت، كلها، تفتقد
334