الشاملة لكافة أجزاء الأرض العربية المحتلة وذلك ما لم يقبل إليهود وجود دولة فلسطينية علمانية يتساوى فيها العرب واليهود في كافة الحقوق والواجبات وإذ يكون ما تقدم هو موقف التجمع من تحرير الأرض العربية المغتصبة فإنه يقف ذات الموقف من الشعب العربي الفلسطيني الذي هو شعلة النضال وواجهة المعركة. ولذا فقد اقتضى الحال أن يكرم أبناء الشعب العربي الفلسطيني في أية أرض عربية يقيمون بها، وأن يلاقوا من المعاملة الحسنة والرعاية والتكريم ما يخفف عن أنفسهم وطأة واقع الاحتلال، ويغذي في نفسهم رغبة النضال والفداء. ولعلها أقوال جوفاء تلك التي تقول أن أي رعاية خاصة تقرر للفلسطينيين تجعلهم أكثر ارتباطا بالمصلحة الجديدة فتخمد في نفوسهم شعلة النضال والرغبة في التحرير لأن الصحيح أن من سلبت أرضه وشرد من بلده يشعر - ومن خلال موقف التكريم - أنه ضيف طارئ يعود إلى داره عن قريب ويعمل بكل جد لتأمين هذه العودة ولو بفداء النفس.
وإذا كان المطلوب هو استمرار معركة التحرير والإعداد لها في الأفراد والأموال والعتاد فإنها ستكون بلا شك معركة طويلة الأمد تستوجب من أجل الإعداد لها روحا نضالية عالية ورغبة في الفداء ونكران من الذات مما يستوجب في الأساس وحدة النضال ووحدة مؤسساته لأن الدور المطلوب في ظروف المعركة القائمة هو موقف المساهمة في عملية تحرير الأرض المحتلة، وبالتالي فإنه يمكن - ولصالح المعركة - توحيد كافة المؤسسات الفدائية ضمن قيادة واحدة وتخطيط موحد يكفل لمعركة التحرير استمرارية النضال واستمرارية الانضباط وحتى شروق فجر جديد.
317