تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظر عن قدر المساحة المحتلة وكم هي تساوي من الكيلومترات المربعة. وإذا كانت مسؤولية التحرير واجبة على كل مواطن عربي فإنها مسؤولية يباشرها المواطن العربي بوجه عام والمواطن الفلسطيني بوجه خاص ضمن الإمكانية البشرية والمادية. وفي ظل ظروف تکفل استمرار معركة التحرير.

ولعله من المؤسف حقا أن يواجه المواطن الفلسطيني - وهو يخوض معركة التحرير - بمعوقات كثيرة حالت و تحول من اندفاعه الصادق في الفداء من أجل التحرير.

وإذا كانت الحلول السلمية المطروحة على الساحة العربية رغما عن إرادة المواطن الفلسطيني بصفة خاصة والمواطن العربي بوجه عام قد استلزمتها ضرورات مواجهة الواقع السياسي الذي أخرج القضية الفلسطينية من نطاقها العربي المحدود ليجعل منها قضية كبرى تشغل العالم بأسره، وتوجب تدخل الدول الكبرى المتصارعة كأطراف مباشرة في النزاع العربي الاسرائيلي، وإذا تكون الحلول السلمية في الصورة التي انتهت إليها تمثل أنواعا مختلفة من الضغوط السياسية من دول العالم بوجه عام والدولتين الكبيرتين المتصارعتين بوجه خاص، فإن التجمع بري أن هذه الحلول يجب أن ترتبط ضمن إستراتيجية مؤقتة استوجبها واقع التدخل الخارجي من قوى لا قبل للجماهير العربية في مواجهتها في الوقت الحاضر، ولذلك فقد اقتضى الأمر أن يكون في يقين الشعب العربي وفي تصميمه استمرار الإعداد لمعركة التحرير الشاملة لأن أية حلول سلمية - ومها أعادت من أجزاء عربية مغتصبة - لا تنفي واقع الاحتلال ذاته.

ولهذا من الضروري أن يستمر الاعداد والاستعداد لمعركة التحرير

316

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٠٨