تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعا التجمع والعلاقات الأجنبية

من البديهي أن يكون موقف التجمع من علاقات الكويت مع الدول الأجنبية أساسه المصلحة الوطنية. وتتحدد هذه العلاقة مع أي دولة أجنبية بمقدار المصلحة المتبادلة، وما يمكن أن تفيد منه الكويت من قيام هذه العلاقة

ولكن ليست الحال في جميع الأحوال - وفي نطاق علاقات الكويت بالدول الأجنبية - هي علاقات اقتصادية متبادلة، وإنما يحكمها في كثير من الأحوال اعتبارات سياسية تستوجبها المصلحة القومية العربية. ومن ثم تتحدد هذه العلاقة على ضوء مواقف الدول الأجنبية من قضايا أمتنا العربية بوجه عام وموقفها من دولة الكويت بوجه خاص. والتجمع يؤيد استمرار وتأييد العلاقة مع كافة الدول الصديقة التي تقف في صف الأمة العربية في قضاياها المصيرية، وفي الوقت ذاته يقف موقف الحذر والشك من الدول التي تدعم أعداء الأمة العربية وتمدهم بالمال والسلاح والتأييد.

ولعله من المفيد - ونحن نحدد علاقاتنا مع الدول الأجنبية - أن ننبه إلى واقع ملموس يتمثل في وجود دول تناصبنا حكوماتها العداء بينها تتعاطف شعوبها معنا في قضايانا المصيرية، وكذلك الحال نجد حكومات أجنبية تقف حكوماتها مع الصف العربي بينها تتعاطف شعوبها مع أعدائنا.

ولعل هذه الظاهرة الملموسة توجب علينا إعادة النظر في مؤسساتنا الإعلامية والدور الإيجابي الذي يجب أن تقوم به من وجوب المبادرة السريعة لاجراء الاتصال المباشر مع شعوب تلك الدول ولدى مراكز القوة فيها بهدف عرض قضايانا العادلة عليها واساعها وجهة نظرنا

318

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣١٠