تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل عربي أن يجد نفسه في كل ديوانية يحظى بالترحيب والتكريم ويشارك أبناء البلاد الحديث في كل ما يخصه ويخصهم، وأن يجد مدارس الكويت فتحت أبوابها لأبنائه في كافة المراحل وأن يكون التعليم الإلزامي قد طبق على أبناء الدول العربية الشقيقة، وأن تكون نظم التوظف العامة والخاصة قد ساوت في الحقوق والواجبات فيما بين المواطنين الكويتيين والإخوة العرب، وأن نظم الدخل في المستشفيات العامة مجانية أو بذات الرسوم المقررة للمواطنين الكويتيين. وكذلك فإن مناطق السكن النموذجية يصرح فيها للأشقاء العرب بالسكني کا يصرح لهم بحق التملك. كما هو مصرح حاليا للكويتيين أن يتملكوا في أي أرض عربية وأن يكون لهم حق اكتساب الجنسية الكويتية وفق أحكام القانون ووفق شروط مدة الإقامة بأقل مما هو منصوص عليه في القوانين الحالية. إن كل هذه المبادرات الخيرة تعبر عن أصالة الشعور القومي وجديته وتؤكد للعالم أجمع بأن الشعب العربي في الكويت قد بلغ مرتبة من الوعي والنضج السياسي والإحساس بالمسؤولية القومية مما جعله يرتفع بذاته ويتمرد على تطلعاته الآنية المؤقتة، ليدخل مرحلة الرؤية المستقبلية الواضحة التي تتميز بالعفة والطهارة وصدق الايمان بالشعور القومي الذي أقل مظاهره أصالة السلوك، ورحابة بالصديق، كرما في العطاء ووفاء بالوعد، وصدقا بالتعامل، وعدالة في الحق. وإذ يكون موقف الانفتاح والتعاطف مطلوب بين الكويتيين وأشقائهم العرب من جهة، فهو مطلوب أيضا من المواطنين العرب المقيمين بالكويت باختلاف جنسياتهم من جهة أخرى. لأن في هذا الانفتاح والتعاطف بين أبناء الشعب العربي الواحد تغرس بذرة الوحدة العربية التي تسقي بروح الرغبة الصادقة في تمتين العلاقات الإنسانية بين

313

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٠٥