تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبناء الشعب العربي الواحد، والتي تنمو بوعي الجماهير وودراكهم بأنه في ظل دولة الوحدة تتحقق أحلامهم الكبيرة في القوة والعزة والرخاء والتقدم.

إن هذه الروحية الجديدة في السلوك الإنساني في حياة المواطن اليومية مطلوبة أيضا من قبل الدولة، بحيث تكون تصرفاتها ومواقفها تجاه الأخوة العرب تتفق والرغبة الصادقة في التعايش العربي السليم القائم على أسس المحبة والتكريم والاحترام المتبادل.

ومتى كان للترابط الإنساني بين أبناء الأمة العربية في مجال التعايش اليومي - على مستوى الدولة والأفراد على حد سواء - له أهميته القصوى في التمهيد والاعداد لدولة الوحدة، فإن التجمع لا يغيب عن وعيه أيضا مدى أهميته المبادرات الطيبة لتوثيق الروابط الثقافية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية فيها بين الدول العربية الشقيقة، وذلك حتى تكون هذه العلاقات الودية المتبادلة هي أساس سليم يمهد القيام دولة الوحدة من خلال الدور التجريبي للارتباطات الجماعية أو الثنائية في مجالات السياسة الخارجية والتعليم والثقافة والاقتصاد والدفاع وتوحيد القوانين وتوثيق العلاقات الفردية بين أبناء الشعب العربي الواحد و ضمن اعداد واع وسليم يحول دون الوقوع في الخطأ الذي قد يرتب ردود فعل عكسية تؤدي إلى شعور عام بالملل من الوحدة والحذر منها الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تكريس حالة التجزئة والتمزق.

لذلك كله يرى التجمع وجوب التزام الجدية بكافة الارتباطات الجماعية أو الثنائية المتبادلة بين الدول العربية المختلفة بحيث تكون هذه الارتباطات مستهدفة بحد ذاتها لما تحويه من معان خيرة، وليست

314

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٠٦