تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائا ألا تكون الوحدة التي يعمل من أجلها تنهي الوجود الإنساني للفرد العربي. ولعله من الخير العميم أن يطول الانتظار قليلا کيا تتوفر الظروف السياسية والاقتصادية المناسبة التي تؤمن تجربة ناجحة للوحدة العربية بدلا من المبادرات العاطفية المتسرعة لإيجاد وحدة عربية أو اتحادات لا تقوم على أسس راسخة ووطيدة تحفظ لها الاستمرار والبقاء.

وإذ يقوم فكر التجمع على إيجاد المناخ المناسب لتحقيق دولة الوحدة ضمن الظروف الموضوعية المؤدية لتجربة وحدوية ناجحة، فإنه في ذات الوقت لا يغيب عن وعي التجمع مدى أهمية سياسية الانفتاح العربي والتعايش والاندماج الواقعي بين أبناء الأمة العربية الواحدة.

إن الوحدة العربية ليست هي وحدة شعارات أو هي وحدة شكل معين، وإنها هي - في نظر التجمع - وحدة واقع. وكذلك فإن التجمع يشجب كافة المواقف الانعزالية أو الأقليمية ويطالب المواطنين جميعا أن يستشعروا بمسؤولياتهم القومية، وأن يسهموا بقدر فقال لإزالة كل رواسب العزلة والانطلاق، وأن يكونوا أكثر اندماجا وتفاعلا مع الإخوة العرب في داخل الكويت أو في خارجها. وترتيبا على ذلك فإن التجمع يسأل كافة المواطنين المقيمين بالكويت أن يعملوا - وبإخلاص - على التخلص من نزعاتهم الإقليمية وأن يكونوا أكثر انفتاحا وتعاطفا مع اخوتهم العرب بحيث تبرز صورة هذا الانفتاح والتعاطف في السلوك العام للمواطنين با يشف عن رغبة صادقة في الاندماج والتزاوج والمشاركة في العمل وفي توثيق عرى الصداقة والمحبة فيها بين الكويتيين وأشقائهم العرب وتقديم العون والمساعدة لهم وإبراز كافة مظاهر المعزة والتكريم بما يشعر الأخوة العرب بأنهم يعيشون حقا في بلدهم وبين أهلهم. ولعلها سعادة كبيرة تغمر قلب

312

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٠٤