تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التجربة في خلق مواطن عربي سليم تحصن بالعلم والوعي في جو تسوده الحرية السياسية وتتوفر فيه كل أسباب التقدم والرخاء. |

ب - التجمع والوحدة العربية:

مما لا شك فيه أن الوحدة العربية هي حلم الجماهير العربية، وأكدت معظم الدساتير العربية - ومنها دستور دولة الكويت - الرغبة الصادقة في الوحدة حيث نصت معظم هذه الدساتير على اعتبار الشعب في كل وطن عربي هو جزء لا يتجزأ من كبان الأمة العربية الواحدة. وإن تجمع الأحرار الديموقراطيين يعنيه بالدرجة الأولى أن يتحول هذا الحلم الكبير إلى حقيقة واقعة. ولكن بذات الوقت يؤكد التجمع أن وعيه لمفهوم الوحدة ليس فقط مجرد الشكل السياسي لدولة الوحدة وإنها مضمون الوحدة ذاته، وما يمكن أن يؤديه من إيجاد دولة عربية موحدة لها كل أسباب القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية ويكون المواطن فيها قد تحققت له الحرية والكرامة والعدل.

إن الوحدة العربية - کشکل سياسي - بضم الدول العربية المختلفة، ليست غاية مجردة بذاتها، وإنما هي غاية احتوت في مضمونها معان جديدة الشخصية الإنسان العربي في دولة الوحدة، ذلك الإنسان الذي يجب أن يتوفر له في ظل دولة الوحدة كل أسباب العيش الكريم الذي يحفظ له کرامته وأمنه واستقراره، وأن تكون له الممارسة الحقيقية لحرياته في دولة الوحدة، وبالترتيب على ذلك فإن الوحدة العربية هي من أجل الإنسان العربي وليس الإنسان العربي من أجل الوحدة ولو انتفى في ظلها وجوده، وزالت شخصيته، وفقد فيها كل مظاهر وجوده الحضاري والإنساني. ولذلك كله فإن التجمع - وهو يعمل من أجل الوحدة - يظل في حسابه

311

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٠٣