تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذ يرى البعض أن دستور الكويت قد أخذ بمبدأ الوسطية بين المذهبين الفردي والاجتماعي حينما اعتبر الملكية ورأس المال والعمل حقوقا فردية ذات وظيفة اجتماعية، وكذلك اعتباره الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وأن العلاقة بين العال وأصحاب العمل وعلاقة ملاك العقارات بمستأجربها بنظمها القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية. إلا أننا - وخلافا لما يراه البعض - نرى أن مبدأ الفردية يظل ظاهرة في الدستور بالرغم من النصوص التي تشير إلى المفاهيم الاجتماعية والتي وردت في مواضع عديدة منه،

ذلك أن المذكرة التفسيرية للدستور أوضحت صراحة القصد من اعتبار الملكية ورأس المال والعمل حقوق ذات وظيفة اجتماعية. إذ قالت المذكرة التفسيرية "وما تجب ملاحظته كذلك بصدد هذه المادة، أن النص فيها على أن هذه الحقوق (وظيفة اجتماعية) لم يقصد به بالذات تحديد الملكية، بل قصد به تنظيم وظيفتها بما فيه صالح الجماعة إلى جانب حق المالك، ومظاهر التنظيم الاجتماعي للملكية عديدة تهدف إلى منع الإضرار بمصلحة المجموع أو إساءة استعمال الحق، ومن أمثلة ذلك فرض تکاليف أو ارتفاقات على رأس المال لصالح الدولة أو المجموع". وكذلك فإن المذكرة التفسيرية للدستور في شرحها للمادة العشرين منه - والتي تعتبر الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية - وكذلك المواد السابقة عليها نجد أن المذكرة التفسيرية تقول الآتي فالملكية ورأس المال والعمل مقومات يتخلف عنها نوعان من النشاط، أحدهما خاص، والآخر عام. ولذلك حرصت المادة العشرون على تأكيد التعاون بين هذين النوعين وحددت هدفه وهو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع

295

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٨٧