تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكويت وراء الحر

وهكذا يريدنا البعض أن نكون .. وبغير ذلك لا تكون لنا نظرية، ولا نكون قد أتينا بجديد.

إذا كان تجمع الأحرار الديموقراطيون قد تخير الديموقراطية التقليدية کنهج وكغاية، وإذا كان التجمع قد أبرز بوضوح انتمائه الأساسي للمذهب الفردي الذي يجعل من حرية الأفراد وتقدمهم ورخائهم الصورة الصحيحة لحرية وتقدم ورخاء المجتمع في مجموعه، إلا أن التجمع - وقد وضع نفسه ضمن إطار المذهب الفردي - لم يسرف في الدفاع عن العيوب الموجهة إلى هذا المذهب .. وإنما هو سيحاول باستمرار تصحيح الأخطاء من خلال واقع تطبيق النظرية وضمن إطارها العام وبالقدر الذي لا تكون فيه عملية التصحيح تشكل تشويها عميقا لسلامة المبادئ الأساسية التي تقوم عليها النظرية.

والقول بغير ذلك فيه خروجا على حكم الدستور الكويتي الذي أخذ بالمذهب الفردي بوجه عام مع تقييد تستوجبه المصلحة العليا للبلاد. ويبرز انتهاء الدستور الكويتي للمذهب الفردي، كما تبرز محاولته تقييد هذا المذهب حتى لا تسير الأمور إلى مداها في نطاقه، من أن الدستور قد

حدد موقفه من الملكية ورأس المال ليس فقط بموقف الإقرار والصيانة وإنما يعتبرها مقومات أساسية للكيان الاجتماعي وأنها حقوقا فردية في الأساس. ثم بتحفظ الدستور - وبعد اقراره للقاعدة - من اعتبار هذه الحقوق الفردية ذات وظيفة اجتماعية. وبهذا جاء حكم المادة 16 من الدستور حيث نصت على الأتي: «الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية، وهي جميعا حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون».

294

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٨٦