تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمال الدعاية الكاذبة عن إنجازات وبطولات وهمية. وهؤلاء الدعاة والمؤيدون، مثلهم مثل أولئك الذين يحفظون أنفسهم بأخذ لقاح الجدري کيا يمنع المرض عنهم .. وكما قيل - بحق - قليل من القومية يمنع عن كثيرها، وقليل من الاشتراكية يمنع عن كثبرها - ولذلك فهم دعاة فكر وحدوي طالما مؤشرات التجارب السياسية الجديدة تحول وتحقيق الوحدة. وهم أيضا اشتراکيون طالما الممارسات الاشتراكية في تلك البلاد قد انتهت إلى طريق مسدود لفهم اشتراكي سليم.

لذلك كله - وعبر عملية التقييم الواعي المتصف بالموضوعية للتجارب الجديدة في أساليب الحكم - لم يجد تجمع الأحرار الديموقراطيون سوي الطريق الواضحة لاختيار واحد من أشكال الحكم المعروفة في العالم فاختار النظام الديموقراطي الذي يقوم على احترام حريات الأفراد، لا ذلك النظام الذي يتمتع بسلطات مطلقة، وأن التجمع وقد سلك هذا الطريق، يكون قد اختار المذهب الفردي الذي يجعل للمواطن قيمة أساسية في المجتمع الذي هو في معناه الحقيقي عدد من الأفراد وبيحظى كل منهم بالاهتمام والرعاية، ولم يأخذ بالمذهب الجماعي الذي يجعل الاعتبار الأول للمصلحة الجماعية والقيمة للجماعة، وأن أدى ذلك إلى التضحية بالمصلحة الفردية والطغيان على حرية الفرد.

وإذ قال بعض شراح القانون الدستوري بأن النظرية الفردية والنظرية الاجتماعية هي من مخلفات الماضي، وأن متطلبات القرن العشرين وفي الجزء الأخير منه، هو تغير الطريق الوسط الذي يرى أن الفرد والجماعة وجهان لحقيقة الوجود الاجتماعي الواحد الذي لا يتصور الفرد كائنا منعزلا، ولا يتصور الجماعة كيانا يقوم بذاته وإنما يقوم على أفراده

292

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٨٤