وبالترتيب على ذلك فإن تجمعنا هو تجمع أفراد - کيا أسلفنا - أدركوا أنهم مطالبين بدور إيجابي على مستوى الوطن بمجموعه، وعلى مستوى الأفراد بمجموعهم، فهو تجمع يهدف إلى البناء وإلى المساهمة الفعالة في نقاوة التجربة الديموقراطية وفي محاربة كافة قوى التخريب الفكري والفوضوي ومحاولة إفساد الضمائر وتجميع مراكز القوى على حساب وحدة مجموع الشعب ووحدة مصلحته.
إن كلمة حق موضوعية يجب أن تقال في وقت ضاعت فيه الحقيقة وأصبحت القوة هي الحق وأصبح العنف هو القانون وأصبح النفاق السياسي هو الحقيقة .. وأصبحت الآفات جميعها مزايا و فضائل وأضحى الإخلاص والوفاء يعني الكسل والتخاذل.
إننا - وفي مواجهة كل قوى الشر - تلك القوى المستفيدة من ارتباكات المجتمع وتصارع فئاته ننهض نحن الأحرار الديموقراطيون لنواجه طوفان الفساد والتخريب بتجمع يستقطب كل راغب في العمل الجاد والبناء الهادف لمصلحة الشعب والوطن جاعلا من ماله ونفسه ووقته وراحته عملا مثمرا يسهم في البناء الخير، وينطق بالحق ويحارب الباطل .. وأن الثمن الوحيد الذي نستطيع أن نقدمه لكل من يعمل معنا هو أن نوفر له الحرية والكرامة الإنسانية والعدل والمساواة ضمن المفاهيم السليمة لهذه المعاني الجميلة والمبينة في أهداف التجمع في الفصل الثالث.
وقد أسمينا أنفسنا بالأحرار لأننا اخترنا حرية العمل النابع من الذات دون ارتباطات مصلحية من داخل البلاد أو خارجها. وأن عقيدتنا تنبع من فهم وفکر استخلصناه من واقع عشناه و تجربة مريرة مرت بحياة أمتنا العربية فأتت على الأخضر واليابس ولم تترك إلا اليأس والدمار. وأسمينا
286