وبالتالي فلا يكون للحكومة أنصار مؤقتين بحسب المواقف التي تتصدى لها، أو معارضين مؤقتين أيضا. بل يكون للحكومة حزب أو أحزاب مؤيدة لها باستمرار، وحزب أو أحزاب معارضة لها باستمرار. وكذلك الحال فإن موقف السلطة التشريعية من السلطة التنفيذية هو الموقف المؤيد لها في سياستها وفي أسلوب عملها باعتبار أن السلطة التنفيذية - وهي تمارس نشاطاتها المختلفة - إنها تستلهم برامجها ومواقفها من تأييد حزب أو أحزاب الأغلبية والذي يكون الحكم ممثلا لرغبات هذه الأغلبية. ولذلك كله نجد أن كافة المواقف السياسية وبرامج الخدمات ومشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة إنها تحظى بتأييد وموافقة الأغلبية السياسية في الهيئة التشريعية.
وعلى أي حال فإن تجمع الأحرار الديموقراطين، وقد التزم بمبدأ سيادة القانون، فإنه يلتزم كلية بالقوانين النافذة ويعمل في نطاقها. و بالترتيب على ذلك فإن التجمع يأخذ صفة الحزب السياسي منذ اللحظة التي يكون فيها قيام الأحزاب السياسية ضرورة وطنية ويصدر بشأنها تشريع ينظم قيامها.
وفي غياب الأحزاب السياسية التي هي صفة ملازمة للديموقراطية، وحتى اللحظة التي يصدر تشريع ينظم قيامها كان لا بد من وجود فئة من أبناء الشعب تقوم بدور التوعية والتثقيف والرقابة الشعبية، کيها تكون الممارسات الديموقراطية قد سارت ضمن مفهومها الصحيح وبها: المصلحة الوطنية في وقت يكون الشعب قد اكتسب الخبرة السياسية الناضجة في ظل ممارسة للديموقراطية. ولذلك وجد التجمع ليقوم بدور التوعية والرقابة الشعبية من أجل فهم جديد لممارسة الديموقراطية في دولة الكويت.
285