تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مفر من الاتعاظ بتجارب الدول الأخرى في هذا المضمار، والخروج بالقدر الضروري عن منطق النظام البرلماني البحت برغم أن نظام الإمارة ورائي.

وفي تحديد معالم النهج الوسط بين النظامين البرلماني والرئاسي، وتخير موضع دستور الكويت بينها، تتلاقى مشقة الاستخلاص النظري بمشقة وزن المقتضيات المحلية والواقع العلمي، وأولاهما معضلة فقهية، وثانيها مشكلة سياسية. وخير النظم الدستورية هو ذلك الذي يوفق بين هذين الأمرين ويحل في آن واحد كلتا المعضلتين.

وإذا كان دستور الكويت قد تحفظ في مذكرته التفسيرية بالنسبة للأحزاب إلا أنه - وضمن نصوصه الصريحة - لم يحظر قيامها حيث نصت المادة 43 من الدستور الكويتي على الأتي: -

حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سليمة مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبيتها الدستور، ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى جمعية أو نقابة». .

وأوردت المذكرة التفسيرية للدستور شرحا مفصلا لحكم هذه المادة متناولة في ذات الوقت موضوع الأحزاب السياسية مؤكدة أن الدستور وإن لم يلزم بإباحة الأحزاب إلا أنه في ذات الوقت لم يحظرها وفي ذلك تقول المذكرة التفسيرية للدستور الآتي: -

تقرر هذه المادة - أي المادة 43 - حرية تكوين الجمعيات والنقابات دون النص على الهيئات التي تشمل في مدلولها العام بصفة خاصة الأحزاب السياسية، وذلك حتى لا يتضمن الدستور الإلزام بإباحة إنشاء

282

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٢٧٤